آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / أوروبا تحترق مناخياً .. ماذا نحن فاعلون؟!

أوروبا تحترق مناخياً .. ماذا نحن فاعلون؟!

كتب: د.محمد علي فهيم كتلة هوائية ساخنة قادمة من شمال أفريقيا تلهب أوروبا وتذيب جليدها التاريخي وتخرب محاصيلها، تغير المناخ يضرب هنا وهناك أيضاً – ولم نعد نحن (أفريقيا) متأثرين فقط بتداعيات تغير المناخ والمتسبب عنه الدول “المعتدل” مناخها  – أوروبا والصين وامريكا.

الموجات التى “شوت” ولفحت وجوهنا وخاصة فى دول المغرب العربي انتقلت فى صورة “تصدير” اجباري من المغرب والجزائر وتونس إلى أوربا القريبة “كهدية” مجانية لا ترد .. حيث تعرضت أوروبا لموجة من الحر “غير مسبوقة في شهري (يونيو ويوليو)” وشهدت تحطيما لمستويات قياسية من الحرارة في هذه الفترة من السنة، مسببة خسائر كبيرة مادية وبشرية تحت تأثيرٍ الكتلة الهوائية الساخنة القادمة من شمال أفريقيا.

صدر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، إن كتلة الهواء الساخن، حطمت حاليا كافة الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في أوروبا، هذا الأسبوع، وفي طريقها لما وصفته بـ”الخطر الأكبر”. وأن كتلة الهواء الساخن، في طريقها الآن إلى جزيرة “غرينلاند” التابعة لمملكة الدنمارك، وهو ما يهدد بذوبان الغطاء الجليدي للجزيرة لأول مرة في التاريخ.

وتتحرك “كتلة الهواء الساخن، حاليا من شمال أفريقيا، والتي لم تحطم فقط درجات الحرارة القياسية في أوروبا، بل تجاوزتها بدرجتين أو ثلاث أو أربع درجات مئوية”. وما يحدث حاليا، شيء غير معقول على الإطلاق”.. كما أن “الغطاء الجليدي” في غرينلاند، يعتبر جزءا أساسيا في المنظومة المناخية العالمية، خاصة وأن ذوبان الجليد فيها سيؤدي إلى ارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات بصورة كبيرة، بالإضافة إلى اضطرابات بالغة في الطقس.

إن البيانات الواردة من الدنمارك، تشير إلى أن الأوضاع في غرينلاند “كارثية”. “فقدت غرينلاند في يوليو/ تموز فقط 160 مليار طن من الجليد من ذوبان السطح فحسب، هذا يعادل تقريبا حجم 64 مليون مسبح أولمبي”. “في يوليو فقط يحدث كل هذا ومن السطح فقط، أي أن ذلك لا يشمل ما يذوب في المحيط، الذي قد يكون كارثيا بصورة غير متوقعة”.

كما أن “الهواء الأكثر دفئا له تبعات أيضا على الامتداد الجليدي في القطب الشمالي، والذي وصل لأدنى مستوى مسجل له بحلول 15 يوليو/ تموز”.

ماذا عن نظامنا في هذه المحرقة؟!

اولا: متوقع لخبطة اكتر في المناخ وتشوه للنظام المناخي السائد اهم ملامحه هو كثرة الاضطرابات والتقلبات المناخية الحادة بداية من الخريف القادم في زيادة كبيرة في هطول الأمطار والتي قد تصل لحد السيول كما حصل في ٢٠١٥. وزيادة في موجات الصقيع والرياح العالية والباردة شتاءا وكمان حدة وسخونة رياح الخماسين وصيف مبكر جدا.

ثانيا : مثل ما قال التقرير سيحدث زيادة في مستوي سطح البحر الذى كان مفروض يحدث تدريجيا في ٣٠ سنة حدث هذا العام، وبالتالي زيادة في درجة تملح الأراضي في شمال الدلتا وطبعا اهم وسيلتين للتغلب عليها هو التوسع في المزارع السمكية وزراعات الارز.

وهذا هو الجزء السلبي الذى ينبغى أن نستعد له جيدا، اما الجزء الايجابي فهو:

ـ مصائب قوم عند قوم فوائد: هذه الموجة والموجات المتتالية من الحرارة العالية وما سيرتبط لها من الجفاف الشديد التي تضرب أوروبا خاصة جنوب ووسط أوروبا هذا الصيف .. ارى أن هذه فرصة كبيرة جدا لمضاعفة صادرتنا لاوروبا خلال موسم التصدير القادم والذي يبدأ من ديسمبر .. نحن في مصر نصدر بحوالي 3 مليارات دولار ونستطيع بالامكانيات الموجودة أن تصل إلى 5 مليارات دولار .. فلتتشكل لجنة قومية لهذا الغرض من الآن.

ـ تفعيل منهج «دراسات المستقبل» فوراً ودراسة احتياجات السوق الاوربية وتتبع مستويات النقص فى معروضات بعض الحاصلات ودراسة اسواق المنافسين التصديرية (وعلى ما أظن اننا لدينا مكتب زراعي فى روما – هذه هي من اساسيات مهامه – ولدينا المجلس التصديري للحاصلات الزراعية ولدينا العلاقات الزراعية الخارجية ولدينا قطاع الشئون الاقتصادية والتخطيط الزراعي … الخ).

ـ التنسيق الجاد مع اشقائنا في المغرب والجزائر وتونس وتفعيلا للسوق العربية المشتركة لإدارة موسم التصدير بطريقة تشاركية بمبدأ المصلحة للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *