آخر الأخبار
الرئيسية / الأجندة الزراعية / أهمية “الحركة الثغرية” عند “التسميد الورقي”

أهمية “الحركة الثغرية” عند “التسميد الورقي”

كتبت: هدى الدليمي يحمل سطح بشرة الورقة عدد كبير من الثغور تحاط كل منها بخليتين من خلايا البشرة متخصصتين تعرفان بالخلايا الحارسة يتحكمان فى فتح وغلق الثغور.

والحركة الثغرية تعتمد بصفة عامة علي الاستجابة المباشرة للزيادة أو النقص للجهد الاسموزي للخلايا الحارسة والتغير في الجهد المائي الناتج من التغيرات الأسموزية بسبب تحرك الماء من أو الي الخلايا الحارسة.

فعند امتلاء الخلايا الحارسة (أي يخرج منها الماء) فان الثغر يغلق.

ويرجع زيادة الضغط الاسموزى للخلايا الحارسة ونظرا لاحتوائها علي البلاستيدات الخضراء الي زيادة السكريات الناتجة من عمليات التمثيل الكربوهيدراتى فقد قيس الضغط الاسموزي للخلايا الحارسة ووجد أنها 90 ضغط جوي، بينما تصل الي ربع هذا المقدار في خلايا البشرة المجاورة.

وقد لوحظ أنه بمجرد غلق الثغور يتراكم في النشا الخلايا الحارسة وفي نفس الوقت ينخفض ضغطها الاسموزي حتى يوازي الضغط الاسموزي لخلايا البشرة.

غير أن فتح الثغور أسرع من أن يرجع الي عملية التمثيل الضوئي وهي عملية تتطلب وقتا حتى ينتج السكر، لذلك أن يكون هناك سببا أخر مباشرا لإحداث التغير اللازم فى الضغط الاسموزي للخلايا الحارسة.

فهناك رأي أن زيادة الضغط الاسموزى ناتج من تحلل النشا تحليلا مائيا الي سكريات تزيد من الضغط الاسموزى للخلايا الحارسة وهذا التفاعل عكسي نتيجة عمل أنزيم starch phosphorylase، فعند ارتفاع الرقم الايدروجيني pH الي حوالي 7 تحدث عملية الفسفرة phsphorolysisأو التحلل الفسفوري بمساعدة الأنزيم لتكوين جلوكوز –1- فوسفات، وعند انخفاض الرقم الي حوالي 5 فان النشا يتكون من جلوكوز –1- فوسفات بواسطة نفس الأنزيم وينفرد حمض الفوسفوريك.

فعند حلول الظلام ليلا يتراكم ثاني أكسيد الكربون الناتج من عملية التنفس والذي يتحول الي حمض كربونيك فيؤدي الي رفع الحموضة وانخفاض رقم الpH هذا الوسط الحامضى يلائم أن يعمل الأنزيم في اتجاه (سكر— نشا) فينخفض الضغط الاسموزي في الخلايا الحارسة فتسحب المياه من الخلايا فتنكمش وتضيق فتحة الثغر وتغلق الثغور.

أما في الضوء فعلي العكس حيث أن عملية التمثيل الضوئي تستهلك ثاني أكسيد الكربون الناتج من التنفس، وبذلك تقل الحموضة ويرتفع رقم الpH في العصير الخلوي للخلايا الحارسة وهذا الوسط القريب للتعادل يلائم عمل الأنزيم في اتجاه (نشا— سكر) فيؤدي الي رفع الضغط الاسموزى للخلايا الحارسة وبالتالي تمتص الماء من الخلايا المجاورة فتنفتح الخلايا الحارسة وينفتح الثغر.

وهناك رأي أخر للعالم Scarth وضعه لتفسير سرعة الثغور عند تعرضها للضوء والذي أنكر علي الأنزيم سرعة فتح الثغر لان العمل الأنزيمي يحتاج الي وقت أطول من فتح الثغر عند تعرضه للضوء، فقد أشار الي أن الضوء يسبب نقص تركيز الايدورجين في عصارة الخلايا الحارسة وهذا يزيد من قوة التشرب للمكونات الغروية للخلايا الحارسة فتمتص الماء من الخلايا المجاورة، وعليه فانتقال الماء فى هذه الحالة ما هو الا نتيجة لقوة التشرب وليس لقوة الامتصاص الأسموزية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *