آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / أنواع أنظمة الزراعة المائية

أنواع أنظمة الزراعة المائية

أنواع أنظمة الزراعة المائية

كتب: د.عبدالعليم سعد طبعا لما أقولك زراعة مائية ومحاليل مُغذية، فالفكرة اللي بتيجي في دماغ حضرتك، هي نبات متعلقة جذوره في محلول من المُغذيات وخلاص كده. لأ في الحقيقة ده نوع واحد بس من الأنظمة المُستخدمة في النوع ده من الزراعة، واللي هنشرحه بتفصيل أكتر بعد شوية.

في أنواع تانية كتير من أنظمة الهيدروبونيك بيتم اتباعها في العالم كله حاليا، واللي بيكون فيها وسط مُعين للزراعة، واللي عليه بتنمو جذور النبات المزروع، وعشان كده خلينا نتعرف مع بعض على أنواع مختلفة من الأنظمة دي، وكمان أنواع الأوساط المناسبة للنوع ده من الزراعة.

الأوساط المناسبة للزراعة المائية

أولا: البيئة العضوية

ودي بتكون فيها البيئة المائية مُضاف إليها مادة صلبة أو ما يُسمى بـالمخلفات الزراعية، زي قش الأرز مثلا أو التبن المفروم أو حطب الذرة، الوسط ده بيتم الاستنبات عليه، والمثير للدهشة بقى إن الطريقة دي بتزود من القيمة الغذائية للمحاصيل، بمعنى إن نسبة البروتينات والسكريات بتزيد فيها، وبكده تعود الفائدة على النبات وعلى التربة أو البيئة المزروع فيها النبات، وبالتالي هي كمان ينفع استخدامها كعلف للحيوانات، وده على عكس اللي بيحصل مع التربة الزراعية في العادي واللي النبات بيستهلكها تمامأ تقريبا.

ثانيا: البيئة غير العضوية

وهنا بتتم الزراعة بإضافة العناصر الغذائية والمواد المعدنية في صورة محاليل مُغذية، وهنا بيتم وضع المحاليل في خزانات وتوصيلها للنبات بطرق مختلفة، مع وضع وسط ما يمكن من خلاله توصيل المحاليل فقط، بالإضافة للاستنبات عليها، وده بالظبط اللي بيحصل في الأنظمة اللي هنشرحها دلوقتي..

1ـ نظام الفتائل: بيُعتبر أبسط أنظمة الهيدروبونيك. النظام ده بيتم وصفه كنظام سلبي، أو بمعنى أوضح إنه نظام بيعني عدم وجود أجزاء متحركة من النبات، المحلول المُغذى بيتنقل من المخزن السُفلي عن طريق عدد من الفتائل وصولا للوسط اللي بيتم فيه النمو. في النظام ده بيُستخدم عدد من الأوساط، زي (البيرليت) وده نوع من الزجاج البركاني اللي بيجتوي على كميات كبيرة من المحتوى المائي، او تربة عادية، أو ألياف جوز الهند.

2ـ الزراعة المائية: النظام ده بيُعتبر نظام إيجابي، وبالتالي فهو فيه أجزاء متحركة، وبالنسبة للأنظمة الإيجابية، فالنوع ده هو الأبسط، وهنا الجذور بيتم غمرها تماما في الماء اللي بيحتوي على محلول متخصص للنمو، وباستخدام مضخة هواء، بيتم ضخ الأكسجين لجذور النبات عشان يقدر يتنفس. غالبا النوع ده بيُستخدم في زراعة الخس، وبينجح مع عدد قليل أوي من النباتات التانية.

3ـ نظام الفيضانات والصرف (التدفق والإنحسار): النظام ده بيعتمد على إغراق النبات بـالماء المحتوي على المحلول المُغذي اللازم للنمو بشكل مؤقت، يعني غمر وبعده استنزاف، وبعده غمر وهكذا، وده بيحصل آليا عن طريق استخدام مضخة مياه مُتصلة بالخزان المحتوي على المياه والمحاليل وبالتبادل مع بعض طول الوقت.

4ـ الري بالتنقيط: ودي أكتر الأنظمة استخداما في حالالت الهيدروبونيك، عن طريق استخدام مؤقِت (timer) لضبط المضخة. المضخة هنا بتقوم بضخ المياه والمحاليل اللازمة للنمو من خلال شبكة من النوافير المائية المرتفعة. في حالات وجود نظام لاسترداد وجمع المحلول المُغذي الزائد عن الحاجة، بيرجع مرة تانية للخزان، وفي حالات مابيبقاش فيها نظام استرداد والهدف هنا بيكون المحافظة على درجة الحموضة في الخزان عشان ماتختلفش كنتيجة للجمع والاسترداد وغيره، وعشان كده بيُنصح في حالة استخدام نظام الاسترداد بمراعاة قياس درجة الحموضة كل فترة للتأكد من ثباتها، وفي حالة تغيُرها يُنصح باستخدام محاليل خاصة بدرجة الحموضة عشان تظبطها عند درجة معينة.

5ـ نظام N.F.T: النظام ده هو بقى اللي بييجي على طول في ذهن أي حد لما تكلمه عن الزراعة بدون تربة أو الزراعة المائية.
الـ”Nutrient Film Technique – “N.F.T بتعتمد على التدفق المُستمر للمحلول المُغذي، وبكده فالنظام ده مش محتاج لتايمر، المحلول بيتم ضخه من المخزن للعلبة المُخصصة لنمو النبات. هنا بقى النبات مش محتاج لوسط نمو مُعين، لأن الجذور بتحصل على المُغذيات من تدفق المحلول.

طبعا لما بيحصل التدفق من الخزان (تحت) للجذور النبات (فوق)، فهو بيرجع تاني لتحت، وهنا بقى بيتم جمعه في المخزن لإعادة تدويره، في حالة النظام ده، لازم يكون في صيانة دورية للمضخات الكهربية، لأن الجذور ممكن تجف بمنتهى البساطة لو حصل أي خلل في عملية التدفق.

6ـ نظام الآيروبونيك: الـAeroponic معناها الحرفي زراعة هوائية، وده نوع من أنظمة الهيدروبونيك، لكنه بيُمثل تكنولوجيا متطورة وعالية، في النظام ده الوسط اللزم للنمو هو الهواء! بمعنى إن الجذور بتبقى مُعلقة في الهواء وكأنها مبلولة بقطرات من المحلول المُغذي، وده معناه إنها لازم تتبل بالقطرات دي كل شوية وكأننا بنخلق شبورة أو ضباب حوالين النبات، لأنها ببساطة مُعرضة جدًا لفكرة الجفاف.بكده لازم دورة الشبورة دي تفضل مُستمرة بشكل متواصل، في النظام ده بيُستخدم التايمر عشان يحافظ على توقيتات ضخ المواد الغذائية، لكنه تايمر بيشتغل لفترة قصيرة، كفيل بس بإنه يشغّل المضخة لثواني كل كام دقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *