آخر الأخبار
الرئيسية / تحقيقات / أصحاب محلات بيع الطيور الحية يرفضون قرار الحظر ويصفونه بالـ”حرام”

أصحاب محلات بيع الطيور الحية يرفضون قرار الحظر ويصفونه بالـ”حرام”

كتبت: هند محمد كشف اللواء طبيب إبراهيم محروس، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بوزارة الزراعة عن تفاصيل جديدة حول قرار الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة، بحظر تداول الدواجن في محافظة القاهرة، وتنفيذ تفعيل القانون 70 لسنة 2009، ولائحته التنفيذية المتمثلة فى قرار وزير الزراعة رقم 941 لسنة 2009 والصادر يشان تنظيم تداول وبيع الطيور والدواجن الحية وعرضها للبيع.

وأشار قال محروس، فى تصريحات صحفية، إن قرار منع تداول الطيور، طُبق في عام 2010، ولم يكن هناك محلات دواجن حية، وجميعها أصبح تبريد وتجميد.

وأكد محروس، أنه عقب اندلاع ثورة يناير 2011، خالفت جميع محلات بيع وتداول الدواجن هذا القرار، وعاد الوضع إلى ما كان عليه، لافتا إلى أن هذا القرار بهدف الحفاظ على الصحة العامة.

وأوضح رئيس الخدمات البيطرية، أن نقل الطيور الحية وتداولها يسبب العديد من الأمراض، لكن هذا القرار يفعل الذبح الآمن للدواجن وتحليلها في المجازر التي تُشرف عليها الهيئة العامة للخدمات البيطرية بأسلوب صحي وآمن.

أكد الدكتور حامد عبدالدايم، المتحدث الرسمى لوزارة الزراعة، أن المستهلك المصري يفضل اتجاهات استهلاكية خاطئة من ضمنها تمسكه بشراء الدواجن حية من المحلات ما ساهم في توطين مرض أنفلونزا الطيور في مصر منذ عشرات السنين وهو يسبب الكوارث للقطاع من حيث توفير العلاجات والأمصال وغيرها.

وأوضح عبدالدايم، فى تصريحات صحفية، أن المياه التي يتم بها غسيل الدواجن في المحلات بعد دخولها في “الرياشة” تتميز بسوء الرائحة فهي أسوأ من مياه الصرف الصحي من حيث الرائحة الكريهة، ويرجع ذلك لكثرة الاستخدام للمياه عبر تنظيف الدواجن، فضلا عن الأمراض والأوبئة التي يمكن أن تعيش فيها وتنتقل للمستهلك وبذلك فإن هذه المياه بها سم قاتل وضار جدا للمستهلك.

ولفت متحدث الزراعة، إلي أن الشركات التي تتعامل مع المجازر تتوافر بها الاشتراطات الصحية لأنها تقوم بإرسال عيانات لتحليلها قبل عملية الذبح والتداول في الأسواق عكس المحلات التي تعمل في نطاق الدواجن الحية لأن المجزر يتعامل مع عملية الذبح والتنظيف بشكل أفضل كثيرا من المحلات العادية.

ومن جانبه، أكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع الانتاج الحيواني، أن الهدف من تنفيذ القانون هو الارتقاء بمنظومة صناعة الدواجن لأنها صناعة قائمة ويوجد بها إستثمارات بقيمة 64 مليار جنيه وهي عرضة لكارثة من الممكن أن تهددها بالكامل، وهو ما حدث في عام 2006 وهي خطوة حمائية لقطاع الدواجن والذي يتضمن ضخ مليارات الجنيهات حاليا في المشروعات الجديدة.

وكشفت جولة لـ”الفلاح اليوم” بأحد أسواق القاهرة، عقب اليوم الأول من إعلان الحكومة عودة تقعيل قانون حظر تداول وبيع الدواجن الحية، عن عدم تقبل أصحاب المحال والمستهلكين لعودة العمل بالقانون.

تقول نعمات السيد، صاحبة محل لبيع الدواجن: “من الصعوبة نجاح تطبيق قانون حظر تداول الدواجن الحية في  المحال والأسواق، لأن المستهلك المصري يفضل تناول الدواجن الحية عن المجمدة”.

وأضافت أن “الدواجن المجمدة متوافرة بكثرة في الأسواق فعلياً وبمنافذ القوات المسلحة لكن المستهلك المصري يفضل شراء الدواجن الحية”.

تابعت:”بعض الناس بتخاف تشتري المجمدة لأنها بعضها بتكون مآذية والعظمة بتكون سوداء، وعلي الحكومة ترك حرية الاختيار للشعب المصري، بين شراء الدجاج حيّ أو مجمد”.

وأوضحت نعمات السيد، أن تداعيات القرار سلبية علي العاملين في منظومة تجارة ونقل الدواجن ككل، فالمحل الذي تملكه يعمل به أثنين من العمال أجرة الفرد 70 جنيه يومياً

وقالت: “في حال التحول لتطبيق قرار الحكومة فسيتم شراء ثلاجة لبيع الدواجن المجمدة بها فإنها ستلجأ لتسريح العمالة لديها”، وأرجعت ذلك إلى أنها “لن تكون في حاجة إليهم، وتلك العمالة تعول أسر كاملة ، فضلاَ عن التأثير السلبي الذي سيطال أصحاب سيارات نقل الدواجن والعمالة غير المباشرة التي تقوم بنقل وتحميل أقفاص الدواجن علي سبيل المثال”.

وأكدت نعمات، أنها لم يرد إليها حتي الآن من أي جهات التفتيش عليها أي تعليمات بخصوص وقف بيع التداول الحية في المحل، لافتة “الدواجن المجمدة ليست الأفضل صحيا  للمستهلك،  فبها مواد حافظة والمستهلك مش ناقص أمراض، بخلاف الدواجن الحية التي تكون طازجة في تناولها ومذاقها مميز”، مشيرة إلى أنها سبق وقامت بشراء 5 دجاجات من أحد المنافذ المنتشرة في المحافظات بسعر 100 جنيه، أي أن سعر الدجاجة الواحدة 20 جنيه، بغرض التوفير ، لكنها لم  تتمكن من تناولها لأن مذاقها كان سيئا للغاية”.

وقالت إن سعر الدواجن الحية بالمحل لديها مستقر اليوم، عند 30 جنيها لكيلو الدواجن البيضاء، فيما يصل سعر الدجاجة كاملة 60 جنيها، مضيفة أن محال الدواجن توفر بعداً أخر، وهو إمكانية البيع للمستهلك منخفض الدخل، فبعض المستهلكين قد يطلب “ورك” فقط بسعر 10 جنيهات، أو 2 كيو هياكل بسعر 20 جنيهاً، أو تقطيع الدجاجة لـ8 قطع لتغطي كافة أفراد الأسرة، وهذا لن يتوافر حال بيع الدواجن مجمدة.

فيما وصف عماد ياسين، مدير محل لبيع الطيور، عودة العمل بقرار حظر تداول الدواجن الحية بأنه “حرام”، متابعاً: “أقل محل فاتح 6-7 بيوت من العمالة لديه”.

وتوقع ياسين، إحجام  المستهلك عن شراء الدواجن حال تطبيق قرار حظر بيع الدواجن الحية، مرجعاً ذلك لتفضيل المستهلك شراء وتناول الدواجن التي تذبح أمام عينه للتأكد من سلامتها وصحتها.

ووصف مساعي الحكومة، بمنح قروض لأصحاب المحال لشراء ثلاجات لبيع الدواجن مجمدة أو فريش بدلا ً من الدواجن الحية بإنه “تحديد لأرزاقنا”.

وعن متوسط سعر  بيع الدواجن لديه يقول: إنها تبلغ 30 جنيه للكيلو الدواجن البيضاء، و40 جنيه للكيلو الحمراء والبلدي، و 75 جنيه لكيلو البانيه، وسعر الكيلو 50 جنيه لكيلو البط أو الأرانب أو زوج الحمام.

وقال، إن القرار له تداعيات سلبية علي العاملين بمنظومة تجارة وتداول الدواجن، فضلاً عن أصحاب مزارع الدواجن، والمنتشر العديد منها بمحافظة القليوبية.”

ووصف ياسين، حجم الطلب علي الدواجن حالياً بإنه في تراجع بسبب غلو الأسعار، وتقليص المستهلك لاحتياجاته.

فيما قالت أحد المستهلكات خلال جولة لـ”الفلاح اليوم“، بالسوق رفضها تناول الدواجن المجمدة، نظراً لتخوفها من التلاعب في تاريخ الصلاحية المدون عليها وبالتالي سلامة وصحة الدواجن.

كانت الدكتورة مني محرز، نائب وزير الزراعة، قررت عودة تفعيل قرار حظر تداول الدواجن الحية في نطاق القاهرة والجيزة مع وجود نية للتعميم وهو قرار صادر في عام 2009 ويشمل عدم  تداول وبيع الطيور الحية، للحماية من أنفلوانز الطيور كما أن الوزارة خاطبت المحافظات بتفعيل القانون، ونشر الكمائن الشرطية، لمنع تداول الطيور الحية بدون تصريح رسمى، يفيد بخلوها من الأمراض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *