رأى

أستاذ بمركز البحوث الزراعية: «هجين البطاطا الجنداوي» يقلل فاتورة استيراد القمح

رداً على المشككين: نجاح تجربة إنتاج عيش البطاطا في عدة محافظات (فيديو)

بقلم: أ.د.عبدالمنعم سيد أحمد الجندي

أستاذ تربية الخضر والنباتات الطبية بمركز البحوث الزراعية وصاحب ابتكار عيش البطاطا

لقد نجحت في إنتاج هجين بطاطا جنداوي، يتميز بإنتاجية عالية مقارنة بالأصناف الموجودة فى مصر، ويمكن استخدامه لإنتاج رغيف خبز عالي الجودة.

خلال مشواري العلمي منذ عام 1992 أعمل في برامج تربية محصول البطاطا وإجراء عدد من التهجينات بين تراكيب وراثية مختلفة حتى استطاعت عمل مجموعة من الهجن المميزة من البطاطا أهمها هجين البطاطا الجنداوي.

بعد عدة سنوات قمت بالتهجينات (التزاوجات الطبيعية) بين تراكيب وراثية مختلفة تحقق لي خمس هجن مميزة ومع استمرار العمل والبحث في هذا الهجين ليعطي تركيبا وراثيا مميزا ليس لانه الأعلى محصولا إذ يصل إلى 30 طنا من الفدان، والأهم هو نسبة البروتين التي وصلت إلى 13٪ ما يعني قدرته علي حدوث الجلتنه وإنتاج رغيف خبز متميز، حيث تميزه يكون في كل الصفات من حيث لون اللحم ومضادات الأكسدة والكاروتين وفيتامين ج.

قمت بإجراء تجارب من خلال خلط الهجين مع القمح وإنتاج رغيف خبز متميز عالي الجودة مستصاغ أقل تكلفة وأعلى في محتواه الغذائي.

متوسط إنتاج هجين البطاطا الجنداوي للفدان حوالى 20 طن والمادة الجافة 50٪ فقط (على الرغم من كونها 68٪) أي أن الفدان يعطي 10 طن مادة جافة أو دقيق، ولسنا بحاجة لعمليات تكنولوجية لتحويله لدقيق، حيث يصنع الخبز بخلط واحد الي واحد دقيق قمح الي بطاطا جنداوي بسلق البطاطا وخلطها مباشرة مع دقيق القمح.

إنه في حالة الوصول إلى 10 مليون طن دقيق قمح يمكن مضاعفتها بإنتاج نفس الكمية من البطاطا الجنداوي من خلال زراعة نصف مليون فدان بطاطا جنداوي صيفا بأقل استهلاك مائي، حيث أن البطاطا الجنداوي من خلالها يمكن مضاعفة دقيق الخبز للصغف على الاقل وكأننا ضعفنا مساحة القمح وتقليل ثلثي تكلفة رغيف الخبز كحد أدنى.

.. إلى بعض غير الاختصاصيين في مجال تربية النبات وليس لديهم الكثير من المعلومات عن البطاطا أقول لهم:

الزملاء الافاضل الكرام كل التقدير والاحترام لكم وبالحديت عن مكملات القمح وأتوقف عند البطاطا الجنداوي فربما لا تعلم أنها أقل نسب السكر بها حيث لا يتجاوز 4% في هذا التركيب بالذات، كما أنه الأعلى في مضادات الأكسدة، وفي المادة الجافة وفي فيتامين C ايضا وفي الكاروتينات والبيتا كاروتين وفي العناصر الغذائية المختلفة.

لكن أن ترجع لأساتذة التغذية في وزارة الصحة والأطباء ليذكروا لنا الضرر الناتج عن التغذية ب 4 أو 5 أرغفة قمح في اليوم وضرر ذلك علي الأنسولين ونفاذيته لمرضى السكر ولك أن نسأل عن فوائد التغذية بهذا النوع من البطاطا بل وكل أصناف البطاطا.

أيضا لقد حدث تطور في أصناف البطاطا ولم تعد هي ذلك الصنف البلدي السكري الذي كنا نأكله في المتنزهات وعلي العربيات يوجد في مصر الان ما يصل إلى أكثر من 8 أصناف تجارية علي الأقل من البطاطا الحلوة متداولة في مصر.

لا نبغي إلا صالح الوطن وقبله رضاء الله عز وجل..

الممارسات والتجارب والأبحاث كلها تتحدث عن أن البطاطا.. كما أن البطاطا الجنداوي تضاف بنسبة واحد إلى واحد كتفا بكتف مع القمح..

والبطاطا قادمة وبالرجوع إلى صفحتي علي الفيس بوك ستجد أني ذكرت من سنوات كثيرة مضت أن عام 2025 ستكون البطاطا هي اكبر محصول بستاني في مصر حتى عن البطاطس بكثير..

وفقنا الله وإياكم لصالح البلاد والعباد وحسم هذا سيكون لصالح البطاطا.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى