آخر الأخبار
الرئيسية / رئيس التحرير / “أبوستيت” وإهدار المال العام

“أبوستيت” وإهدار المال العام

بقلم: د.أسامة بدير

اسمح لى معالى وزير الزراعة، الدكتور عز الدين أبوستيت، أن أسجل اختلافي معك فيما قررت.. يأتى هذا من منطلق إعلان سيادتكم مرارا وتكرارا الترحيب بكل رأى حتى لو اختلف معك.. ولا إقصاء لأحد.

أعلنت معالى الوزير، أنكم بصدد إنشاء موقع إلكتروني بهدف الإرشاد والرعاية المحصولية، لخدمة المزارعين، والتجاوب معهم والرد على تساؤلاتهم واستفساراتهم في الحال، وذلك ضمن منظومة تطوير الإرشاد الزراعي في عصر التكنولوجيا والتقدم العلمي الحديث.

فى الحقيقة الهدف من إنشاء الموقع الإلكترونى يعتبر نموذجى فى إطار سياسية الإعلام المفتوح وعصر التنكولوجيا الرقمية والاستفادة منها فى التواصل مع المزارعين باستمرار، وأنا أتفق معك تماما على الهدف الذى طالما ناديت به كثيرا على المستوى الشخصى لوزراء زراعة سابقين لكن دون جدوى.

لكنى، أختلف مع سيادتكم معالى الوزير، فى إنشاء موقع جديد يكبل وزارة الزراعة وميزانية الدولة أمولا كثيرة بشأن تكاليف تأسيسه وتشغيله، فى الوقت الذى تملك فيه الوزارة 6 مواقع إلكترونية هى موقع الوزارة، العلاقات الخارجية، الإدارة المركزية للإرشاد الزراعى، قناة مصر الزراعية، مركز البحوث الزراعية، مركز بحوث الصحراء.

وبتحليل مضمون لهذه المواقع الـ6 نرصد تخلفها عن ركب العمل المهنى فى إطار الصحافة الإلكترونية الزراعية، وافتقارها لأبسط قواعد النشر الإلكترونى الذى يتسم بسرعة تناقل الخبر، فنجد أن أغلب هذه المواقع تظل أخبارها وموضوعاتها مدة طويلة دون تحديث، ناهيك عن افتقارها لمناقشة قضايا وهموم المزارع والزراعة بشكل يتسم بـالشفافية.

يقينى معالى الوزير، أنه أولى أن نستفيد بما لدى الوزارة من وسائل لوجستية ونسعى إلى تعظيم الاستفادة منها بشكل مؤسسى يدار بحرفية واقتدار من أجل توصيل الرسائل الإرشادية فى الوقت والمعياد المناسب للمزارع، وبطرق وأشكال وقوالب مختلفة حتى نحقق الهدف من تلك الوسائل الحديثة لتعوض النقص الهائل فى عدد المرشدين الزراعيين وتكون بمثابة المرشد الناصح للمزارع فى أى وقت.

وفى إطار سياسية التقشف التى أقرتها حكومة المهندس مصطفى مدبولى، وحفاظا على المال العام من الإهدار وإنفاقه فيما لا يفيد، اقترح إعادة تأهيل ودمج جميع المواقع الإلكترونية التى تملكها الوزارة ليصبح عددها 2 فقط، يخصص احدها لأخبار الوزارة بجميع قطاعاتها ومراكزها البحثية، والآخر يخاطب المزارع فى صورة رسائل ونشرات إرشادية ويستقبل التساؤلات والرد عليها فى الحال، وبذلك نكون وفرنا أموال طائلة كانت تصرف تحت بند التوعية والإرشاد عن طريق تلك المواقع دون أن يستفيد منها المزارع شيىء، فضلا عن تحديد جهدنا والتركيز على القضايا التى تهم الزراعة والمزارع بشكل مهنى.

وأخيرا، معالى الوزير، وزارة الزراعة ذاخرة بالكفاءات وكوادرها الشبابية التى تملك الابتكار والإبداع والتميز والتفكير خارج الصندوق لحل والتعامل بل والتصدى لمشاكل الزراعة، فضلا عن الإمكانات اللوجستية المتوفرة التى تحتاج إلى تحديث وتطوير لتعظيم عوائدها بشكل يحقق التواصل مع المزارع فى صورة إيجابية تنهض بـالزراعة المصرية، فنظرة متأنية قبل اتخاذ أى قرار يُحمل الدولة مزيد من الأعباء المالية.

للتواصل مع الكاتب

usamabedir@yahoo.com

تعليق واحد

  1. فعلا هو عملا بالنصيحة قالم بالغاء المعمل المركزى للنظم الزراعية الخبيرة وهو الجهة الوحيدة بمركز البجوث الزراعية الذى يحتوى باحثين فى تخصص علوم الحاسب ونظم المعلومات والمعنى بتنفيذ جميع المهام التى لها علاقة بالتكنولوجيا داخل مركز البحوث الزراعية و وزارة الزراعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *