آخر الأخبار

%82 من الفلاحين غير مشتركين في نظام التأمين الصحي بسبب الأوضاع الاقتصادية

التأمين الصحى على الفلاحين
التأمين الصحى على الفلاحين

الفلاح اليوم ـ أسامة بدير كشفت دراسة علمية أن 82% من الفلاحين غير مشتركين في نظام التأمين الصحي، وهذا يعكس أن نظام التأمين الصحي على الفلاحين وعمال الزراعة لم يُفعل بعد، وأن نسبة المشتركين في هذا النظام – رغم ضآلتها – لم تتعد تسجيل الأسماء أو تجميع صور بطاقات الرقم القومي، مشيرة إلى أن الأسباب الاقتصادية كانت من أهم الأسباب التي تفسر عدم سداد الفلاحين لقيمة الاشتراك السنوي للتأمين الصحي بسبب ارتفاع قيمة الاشتراك السنوي وضعف المقدرة المالية للفلاحين، علاوة على موسمية الدخول الزراعية وتأثرها بمواعيد جني المحاصيل، يليها الأسباب النفسية المتمثلة في عدم الثقة في الدولة والأجهزة الحكومية، والتشكك في تقديم خدمة طبية متميزة، والخبرات السيئة السابقة في نظم التأمين الصحي بصفة عامة.

الجدير بالذكر أن الدراسة تمت تحت عنوان: “دراسة استطلاعية لآراء المزارعين فى نظام التأمين الصحى على الفلاحين وعمال الزراعة”، وكان رئيس الفريق البحثى دكتور أحمد جمال الدين وهبة ـ أستاذ الاجتماع الريفى والوكيل الأسبق لمركز البحوث الزراعية لشؤون الإرشاد والتدريب، بمشاركة الدكتور يسرى عبد المولى حسن ـ أستاذ الاجتماع الريفى بمعهد بحوث الإرشاد الزراعى والتنمية الريفية، والدكتورة سونيا محمد محيى الدين نصرت ـ أستاذة أستاذ الاجتماع الريفى بمعهد بحوث الإرشاد الزراعى والتنمية الريفية. هذا وقد حصل “الفلاح اليوم” على نسخة من ملخص الدراسة ننشرها كما وصلتنا..

دراسة استطلاعية لآراء المزارعين فى نظام التأمين الصحى على الفلاحين وعمال الزراعة

رئيس الفريق البحثى: أستاذ دكتور أحمد جمال الدين وهبه
أستاذ دكتور/ يسرى عبد المولى حسن ميح
أستاذة دكتورة/ سونيا محمد محيى الدين نصرت
2016
ملخص الدارسة
الزراعة صناعة بيولوجية تتصف بكثرة المخاطر واللايقين ليس فقط للمحاصيل الزراعية أو الكائنات الحيوانية، بل تمتد لتشمل المزارع المنتج نفسه، حيث يتعرض للعديد من الأخطار مثل أخطار الإصابة بالمبيدات والإصابة بالأمراض المتوطنة نتيجة زيادة تلوث الموارد الطبيعية كمياه الري والتربة والهواء، علاوة على الأخطار الناتجة عن التعامل مع الآلات الزراعية والاصابة بالحشرات الحقلية واخطار الحرائق. الامر الذي دفع الدولة بشكل عام ووزارة الزراعة بشكل خاص إلي الإهتمام بالتأمين الصحي على الفلاحين وعمال الزراعة، حيث نص القانون رقم 127 لسنة 2014 على ان التأمين الصحي حق للمشتغلين بمهنة الزراعة كمهنة اساسية خاصة صغار الفلاحين والعمال الزراعيين باعتباره نظام تكافلي يقدم جميع الخدمات الصحية التي تقدمها الهيئة العامة للتأمين الصحي للمنتفعين به مثل الخدمات التشخصية والعلاجية والتأهيلية.
وقد أعلن المسئولون في وزارة الزراعة واستصلاح الاراضي أن حوالي 11 مليون فلاح سيستفيدون من مشروع تطبيق التأمين الصحي منهم 4 ملايين، 586 ألف حائز، 6 ملايين عامل زراعي يمتهنون العمل في الزراعة.
ورغم الأهمية القصوى لنظام التأمين الصحي إلا أن نسبة من سددوا الاشتراك السنوي من إجمالي عدد المسجلين بهذا النظام في المرحلة الاولى لم يتعد 1% ، الامر الذي دفع الفريق البحثي لإجراء هذه الدراسة للتعرف على أسباب احجام الزراع عن الاشتراك، وكذا اقتراح الآليات العملية للارتقاء بجودة الخدمة الصحية المستقبلية في إطار هذا النظام الإجتماعي التكافلي.
وقد اعتمدت الدراسة على المنهج الاستقرائي Inductive Approach والأسلوب الوصفي Descriptive Method لتحقيق أهداف الدراسة، وقد إجريت الدراسة بخمس محافظات هي محافظة الشرقية ممثلة لإقليم شرق الدلتا، ومحافظة الدقهلية ممثلة لإقليم وسط الدلتا، ومحافظة المنيا ممثلة لإقليم مصر الوسطى، ومحافظة الاقصر ممثلة لإقليم مصر العليا، وقد تعذر جمع البيانات من محافظة البحيرة ممثلة لاقليم غرب الدلتا وتم الاستعاضة عنها بمحافظة كفر الشيخ.
وبكل محافظة من المحافظات الخمس المختارة تم اختيار مركزين إداريين بطريقة عشوائية، ومن كل مركز تم اختيار قرية واحدة عشوائية ليبلغ إجمالي عدد قرى الدراسة 10 قرى تمثل في مجموعها المجال الجغرافي للدراسة. وبكل قرية من قرى الدراسة العشر تم عقد حلقة نقاشية مركزة بحيث تضم كل حلقة ما بين 10-15 مزارعاً يمثلون فئات المزارعين المتباينة خاصة قادة الرأي منهم في مجالات الزراعة المختلفة ، كما تم جمع بيانات الدراسة خلال شهري اغسطس وسبتمبر 2016.
وقد توصلت الدراسة إلي النتائج التالية:
1- أن غالبية المزارعين 68% أي حوالي ثلثي عدد المبحوثين الذين شملتهم الدراسة قد سمعوا عن نظام التأمين الصحي للفلاحين وعمال الزراعة، وكانت أهم مصادرهم المعرفية بهذا النظام هي وزارة الزراعة بهيئاتها ومديرياتها فى جميع المحافظات، يليها وسائل الإعلام المختلفة، ويلاحظ غياب دور وزارة الصحة في تعريف المزارعين بهذا النظام رغم كونها طرفاً فاعلاً في منظومة التأمين الصحي وإمتلاكها العديد من القنوات والبرامج الاعلامية.
2- أن الغالبية العظمى من المزارعين 82% غير مشتركين في نظام التأمين الصحي وهذا يعكس أن نظام التأمين الصحي على الفلاحين وعمال الزراعة لم يفعل بعد، وأن نسبة المشتركين في هذا النظام – رغم ضآلتها – لم تتعد تسجيل الأسماء أو تجميع صور بطاقات الرقم القومي.
3- أن الأسباب الإقتصادية كانت أهم الاسباب التي تفسر عدم سداد الفلاحين لقيمة الاشتراك السنوي للتأمين الصحي بسبب ارتفاع قيمة الاشتراك السنوي وضعف المقدرة المالية للفلاحين علاوة على موسمية الدخول الزراعية وتأثرها بمواعيد جني المحاصيل، يليها الأسباب النفسية المتمثلة في عدم الثقة في الدولة والأجهزة الحكومية، والتشكك في تقديم خدمة طبية متميزة، والخبرات السيئة السابقة في نظم التأمين الصحي بصفة عامة.
4- أن من أهم اسباب رغبة الزراع في الاشتراك المستقبلي في نظام التأمين الصحي على الفلاحين وعمال الزراعة يكمن في الخوف الشديد للريفيين من الانتشار الواسع للأمراض في الريف، ووجود أمراض متوطنة كثيرة تحتاج إلي العلاج فترات طويلة ، وإستغلال وارتفاع تكلفة العلاج في القطاع الخاص.
5- أن نقص المعلومات عن نظام التأمين الصحي وعدم الالمام بأوجه الاستفادة من خدماته شكلت سبباً أساسياً في عدم رغبة الفلاحين وعمال الزراعة في الإشتراك المستقبلى في هذا النظام الامر الذي يعكس قصور الدور الاعلامي والتدريبي لكل من اجهزة الاعلام، ووزارتي الزراعة والصحة مما يستدعي الإسراع في تخطيط وتنفيذ برامج اعلامية وتدريبية لجموع الفلاحين نظراً لأهمية نظام التأمين لهم خاصة في ظل تدني مستويات معيشة الريفيين وضعف مقدرتهم المالية وارتفاع تكاليف الخدمة العلاجية بالقطاع الخاص.
6- أن أهم مقترحات الزراع لتحسين جودة الخدمة الصحية المقدمة من خلال نظام التأمين الصحي مستقبلاً تتمثل بصفة أساسية في مجموعتين من المقترحات، الأولى خاصة بالخدمات اللوجستية وتشمل أهمية تقديم خدمات التأمين الصحي بالوحدات الصحية القريبة وليس بالمستشفيات البعيدة، وإجراء العمليات الجراحية بالمستشفيات الكبيرة أو الجامعية، وصرف بطاقات التأمين الصحي أول مرة بالمجان، وتكامل الخدمات الصحية المقدمة. والمجموعة الثانية وتشمل المقترحات الطبية او الداعمة وتتمثل في مد او تزويد مستشفيات التأمين الصحي بالأجهزة الطبية الحديثة، والاستعانة بكبار الاطباء والاستشارين المعالجين في جميع التخصصات والرقابة المستمرة على مستشفيات التأمين الصحي.
7- تمثلت أهم الآليات العملية التي اقترحتها الدراسة:
*لتسهيل سداد قيمة الاشتراك في نظام التأمين الصحي في أربع جوانب اساسية هي: القيمة المناسبة للقسط، وطريقة السداد المناسبة للمزارع، وجهة السداد المناسبة، ووقت السداد المناسب.
وتمثلت قيمة الاشتراك المناسبة في 60 جنيهاً بحيث يتم سدادها على دفعتين في نهاية الموسمين الشتوي والصيفي اي وقت جني المحاصيل، وان يتم سدادها بالجمعيات التعاونية الزراعية بالقرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *